من الصباح الباكر حتى ساعات الليل المتأخرة، توصل Salus آلاف الوجبات إلى مختلف أنحاء المملكة. آلاف الأبواب، وآلاف الأيام التي تبدأ، أو تنتهي، بكيس Salus على عتبة البيت.
وفي أكتوبر هذا، صارت هذه الأكياس وردية.
لم نغيّر اللون لنزيّن العتبات. غيّرناه لأن كل توصيلة هذا الشهر تحمل معها أكثر من وجبة، تحمل سؤالًا: من يتطمن عليها؟
تدور حملة هذا العام للتوعية بسرطان الثدي حول شعار يلازمك بعد قراءته: «كل قصة فريدة، وكل رحلة تستحق». وحين قرأناه، تذكّرنا النساء اللواتي يفتحن تلك الأبواب.
هي رائدة أعمال تركض بين اجتماعاتها تتناول غذائها على مكتبها. وممرضة تعود إلى بيتها بعد مناوبة ليلية. وطالبة في منتصف أسبوع الاختبارات. وأم جديدة تعيش على ثلاث ساعات من النوم. وفتاة تتدرّب على أول سباق لها. وجدّة ما زالت تصرّ على استضافة غداء الجمعة لكل العائلة.
أيامهن لا تشبه بعضها، وقصصهن كذلك. ومع ذلك تجمعهن عادة صامتة: يعتنين بكل شيء وبكل من حولهن، ويؤجّلن صحتهن بهدوء إلى آخر القائمة. الفحص يمكن أن ينتظر، وهناك دائمًا الشهر القادم.
بعضهن يسمعن اليوم خبرًا صعبًا للمرة الأولى. وبعضهن في منتصف رحلة العلاج، ومع ذلك ما زلن حاضرات لأجل من يحببن. وكثيرات يشعرن أنهن بخير تمامًا، وهذا بالذات ما يجعل موعد الفحص يتأخر.
لذلك نطلب من الكيس الوردي مهمة صغيرة واحدة. حين تراه عند بابك، أو على مكتب زميلة، أو على مواقع التواصل، اجعله تذكيرًا لك. فكّر في امرأة في حياتك: أمك، أختك، زوجتك، صديقتك المقرّبة، أو الزميلة التي لا تنسى أن تسألك عن حالك.
ثم تواصل معها.
أرسل الرسالة التي كنت تنوي إرسالها. اسألها عن حالها بصدق، وانتظر الجواب الحقيقي. وإن كانت تؤجّل فحصها، فذكّرها برفق، كما يفعل من يحبوننا. وإن كانت تمرّ بطريق أصعب، فكن إلى جانبها. لا تحتاج إلى كلمات مثالية، فالحضور يقول أكثر مما تظن.
في Salus نؤمن منذ البداية بأن الطعام من أبسط الطرق التي يعتني بها الناس ببعضهم. وجبة طازجة أُعدّت بعناية تقول بهدوء: أنتِ تهمّين. وعلى مدى سنوات، ائتمنتنا عائلة Salus على جزء صغير من نمط حياتها اليومي المتوازن. وفي هذا الشهر نريد أن نردّ شيئًا من هذه العناية، بأن نحمل عنها شيئًا من همومها اليومية، لتجد لنفسها مساحة أكبر.
كل قصة فريدة، وكل رحلة تستحق.
وأحيانًا، تتغيّر الرحلة لأن أحدهم سأل: كيف حالك؟


